كثير من الجمعيات تعرف أن الدليل المحاسبي الموحد للجمعيات الأهلية موجود، لكن المشكلة تظهر عند التطبيق: برنامج محاسبة عام بشجرة حسابات تجارية، ومحاسب يحاول أن يطابقها يدويًا مع ما يطلبه المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، ثم تقارير تحتاج إعادة تبويب قبل كل مراجعة. في هذا المقال نشرح فكرة الدليل باختصار، ثم نوضح كيف تطبقه الجمعية عمليًا في نظام نجيد.
لماذا دليل محاسبي موحد؟
أصدر المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي الدليل المحاسبي الموحد للجمعيات الأهلية ليكون أساسًا مشتركًا لتسجيل العمليات المالية وعرضها. حين تستخدم الجمعيات الأرقام والمسميات نفسها، تصبح قوائمها المالية أوضح للجهة المشرفة وللمراجع الخارجي وللمانحين، ويسهل مقارنة أدائها عبر السنوات.
وللجمعية طبيعة تختلف عن الشركة: أموالها تبرعات ومنح وأوقاف، وبعضها مقيد بغرض محدد لا يجوز صرفه في غيره. لذلك لا تكفي شجرة حسابات تجارية مع بعض التعديلات، بل تحتاج الجمعية شجرة مبنية لهذه الطبيعة من البداية.
الخطوة الأولى: شجرة حسابات مطابقة من أول يوم
في نجيد تأتي شجرة الحسابات مبنية على الدليل المحاسبي الموحد للجمعيات الأهلية الصادر عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، بأرقامه ومسمياته، جاهزة من أول يوم. فلا يبدأ المحاسب بإنشاء الحسابات أو نقلها من ملف قديم.
ومع ذلك تبقى للجمعية مرونتها، إذ يمكنها إضافة حساباتها الفرعية تحت الحسابات الرئيسية، مثل حساب لكل بنك أو لكل نوع من الإيرادات، دون أن تخرج عن هيكل الدليل.
الخطوة الثانية: فصل الأموال المقيدة عن غير المقيدة
أهم ما يميز محاسبة الجمعيات هو التفريق بين أنواع صافي الأصول. في نجيد يُعرض صافي الأصول في ثلاث مجموعات:
- غير المقيدة: أموال تصرفها الجمعية في أي من أغراضها.
- المقيدة: أموال خصصها المتبرع أو المانح لبرنامج أو غرض محدد.
- الأوقاف: أصول موقوفة تُصرف غلّتها في مصارفها.
وتُسجَّل الزكاة في حسابها المستقل، فلا تختلط بالصدقات العامة، ويمكن للجمعية أن تثبت أين صُرفت أموال الزكاة تحديدًا.
الخطوة الثالثة: قيود تلقائية من العمل اليومي
تطبيق الدليل لا يعني أن يكتب المحاسب كل قيد بيده. في نجيد كل تبرع وكل صرف يسجّل قيده تلقائيًا، مع المطابقة البنكية من كشف الحساب. فحين يستلم الكاشير تبرعًا لحملة معينة، أو تعتمد الجمعية صرف مساعدة لأسرة، يذهب المبلغ إلى الحساب الصحيح في الشجرة دون تدخل إضافي.

في لوحة المحاسبة تظهر هذه القيود أرقامًا للفترة التي تختارها (هذا الشهر، هذا الربع، هذه السنة، آخر 12 شهرًا): المفوتر والمقبوضات والمدفوعات والمتأخرات، ورسم للمفوتر مقابل فواتير الموردين في آخر ستة أشهر، ثم قائمة الفواتير المتأخرة ورسمان لأعمار الذمم المدينة والدائنة. ويمكن تصدير اللوحة بزر واحد.
الخطوة الرابعة: مركز تكلفة لكل برنامج وحملة
المانح لا يسأل عن رصيد الجمعية فقط، بل يسأل: كم صُرف على البرنامج الذي دعمته؟ لذلك يتيح نجيد موازنة ومركز تكلفة لكل برنامج وحملة، فتعرف ما صرفته الجمعية على كل برنامج مقارنة بموازنته. ويضاف إلى ذلك سجل الأصول الثابتة مع الإهلاك التلقائي، وإعداد ضريبة القيمة المضافة مع الفاتورة الضريبية ورمز الريال الرسمي لما تبيعه الجمعية.
صورة الجمعية كاملة في شاشة واحدة
الحسابات لا تعيش وحدها. حين تكون المحاسبة مربوطة بإدارة الحالات والتبرعات والمتجر والأوقاف، يرى مجلس الإدارة الصورة كاملة.

في النظرة العامة تظهر بطاقات من كل قسم، مثل التبرعات في الفترة والمستفيدين النشطين ونسبة إشغال العقارات وساعات التطوع وصافي تكلفة الرواتب، ولكل قسم رابط «فتح اللوحة» للتفاصيل. وإذا أراد المدير جوابًا أسرع، يسأل سند، المساعد الذكي الخاص بالمنشأة، بالعربي.
الخلاصة
تطبيق الدليل المحاسبي الموحد للجمعيات يبدأ بشجرة حسابات مطابقة بأرقامها ومسمياتها، ثم فصل الأموال المقيدة عن غير المقيدة والزكاة، ثم قيود تلقائية من كل تبرع وصرف، ومركز تكلفة لكل برنامج. هذا ما يجهزه نجيد للجمعية من أول يوم. تعرّف على وحدة المحاسبة والحوكمة، أو اقرأ مقالنا عن إدارة المتبرعين والحملات.
جرّب المحاسبة والحوكمة في نجيد
جرّب نجيد على بيانات تجريبية، أو تواصل معنا ونجهّز لك النظام.

